معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٨

48

معارج الآمال - الجزء السابع

وقال: «مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وقَرَى الضَّيْف، وأَدَّى الأَمَانَةَ فَقَدْ وَقَى شُحَّ نَفْسِهِ» (1)، وقال: «عَلَيْكُم بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ فِيهَا سِتَّ خِصَالٍ: ثَلَاثَةٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلَاثة فِي الآخِرَةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَتَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَتُكْثِرُ المال، وتَعْمُرُ الدِّيَارَ. وَأَمَّا الَّتِي فِي الآخِرَةِ: فَتَسْتُرُ العَوْرَةَ، وَتَصِيرُ ظِلَّاً فَوْقَ الرَّأْس، / 43 / وَتَكُونُ سِتْراً مِنَ النَّارِ» (2).

6

وقال بعض الحكماء: في الصَّدقةِ عَشْرُ خِصَالٍ مَحمُودَةٌ: خَمسُ فِي الدنيا، وخمس في الآخرة؛ فأَمَّا اللواتي في الدُّنيا: فَأَوَّلُها: حفظ المال، لقوله: «حَصَّنُوا أَمْوَالَكُم بِالزَّكَاةِ».

والثانية: تطهير البدن، لقوله تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُطَهِّرُهُمْ

وتركهم بها.

والثالثة: إدخالُ السُّرورِ عَلَى المَساكِين مِن المُؤْمِنين.

والرابعة بركة في المال، وسعةٌ في الرِّزْق، لقوله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّزِقِينَ﴾ (3).

والخامسة: دفع البلايا والأمراض، لقوله: «دَاوُوا مَرْضَاكُمْ

بالصَّدَقَةِ).

وأَمَّا اللَّواتي في الآخِرَةِ: فتكونُ لِصاحِبها ظِلّاً

من شِدَّةِ الحَرِّ،

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن أنس بلفظه إلا وأعطى في النائبة» بدل «أدى الأمانة»،

،

ر 4096، 188/ 4. والبيهقي في الشعب مثله، ر 10842، 724/ 4.

(2) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.

(3) سورة سبأ، الآية: 39.

(4) سبق تخريجه في حديث: «حَصَّنُوا أَمْوَالَكُم بِالزَّكَاةِ … ».