الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥١كتاب الزكاة
51
يَدَكَ
وَلَا تُبَذِرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} (1)، وقال: ﴿وَلَا تَجْعَلْ * يدك مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ (2)، وقال: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ {يُسْرِقُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا (3).
وقال: إِذَا كَانَ عِندَ أَحَدِكُمْ شَيْءٌ فَلْيَبْدَأُ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِمَنْ يَعُولُ، وهَكَذَا وَهكَذَا (4)، وقال ـ عليه الصَّلاةُ والسَّلام -: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غنّى … وَلَا يُلَامُ عَلَى كَفَافٍ» (ه).
وعن جابر بن عبد الله قال: «بينما نَحنُ عِندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رَجلٌ بِمِثلِ البَيضَة مِن ذَهب، فقال: يا رسول الله خُذْهَا صدقَةً، فَوَاللَّهِ لَا أَملِكُ غَيْرَهَا، فَأعرض عنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ /46/ أتاه من بين يديه فقال: «هَاتِهَا - مُغضباً -» فأخذها منه، ثُمَّ خذفَهُ بِها بِحَيثُ لَو أَصابَتْهُ لأَوْجَعَتَهُ، ثُمَّ قال: يَأْتِينِي أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، ثُمَّ يَجْلِسُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ!؟، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَن ظَهْرِ غِنِّى، خُذْهَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا»
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه يَحبِسُ لأَهلِهِ قُوتَ سَنَة» (7).
(6)
وقال الحكماء: الفَضِيلَةُ بين طرفي الإفراط والتفريط، فالإنفاقُ
(1) سورة الإسراء، الآيتان: 26، 27. (3) سورة الفرقان، الآية: 67.
(2) سورة الإسراء، الآية: 29.
(4) رواه مسلم عن جابر بن سمرة بلفظ قريب باب الناس تبع لقريش … ر 1822، 1453/ 3. وأبو داود، مثله باب في بيع المدبر، ر 3957، 27/ 4.
(5) ذكره ابن كثير في تفسير، عن أبي هريرة بلفظ قريب وزيادة، 257/ 1. والبيهقي في الشعب، بمعناه ر 3418، 235/ 3.
?
(6) رواه ابن حبان في صحيحه، بلفظ قريب، ر 3372، 165/ 8. وأبو المحاسن: معتصر
المختصر، بلفظ قريب، 128/ 1.
،
(7) رواه البزار في مسنده عن عمر بلفظه ر 255، 378/ 1. والبخاري، بمعناه، باب حبس
نفقة الرجل قوت سنة على أهله ..
ر.
50420، 2048/ 5