معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٧

كتاب الزكاة

وهاهنا قد انتهى بنا الكلام في المُقدّمات، فَلنَشْرَع الآن في المقصود بالذات،

وأَوَّل ما نذكر من ذَلِكَ:

الأسباب الموجبة للزكاة

فنقول:

ثُمَّ الزَّكَاةُ بِالنِّصَابِ تَجِب فِي المَالِ والحَول بِهَا يُرتَقَب إِن أَمْكَنَ الإخراجُ وَالبعضُ اشتَرَطَ كَمالَ مَالِكَ وَمِلك واقتسط قوله (يرتقب) أي: ينتظر، وقوله (وَاقتسط) أي: طلب باشتراط ذَلِكَ القسط الذي هو العدل.

بعض

والمَعنَى: أنَّ الأسباب التي يتَرتَّب عليها وجوبُ الزَّكَاةِ حصول النصاب، وتَمامُ الحَول، وإمكان الإخراج، وكمال المالك، والملك عِندَ العلماء؛ فلا زكاة في مال لم يبلغ النّصابَ، ولا في مال لَم يَحُل عَلَيهِ الحَولُ إذا كان مِمَّا يُشترط فيه الحول، وذَلِكَ هو الذهب والفضة والمواشي والتجارة، ولا في الذي لم يكن إخراج الزكاة منه، وذلك هو المال المَعْصوبُ والصَّائعُ من صاحبه والدَّفينُ الذي جُهِل مكانه، والدِّينُ الذي يكونُ عَلَى المُفلس، ولا في مال مالك لَم يَكمُل مُلكُه عِندَ بعضهم، وذَلِكَ الصَّبي والمديون، ومشهورُ المَذهَب وجوبها في مال الصَّبِيِّ أيضاً. ولا في الذي لم يستقر مُلكُه في يد مالكه، مثل المرأة تتزوج بدنانير أو دراهم بَلَغَت النصاب، فإنّ بعضَ العُلَماء قال: إِنَّها تُعَيِّنُ الوقت لزكاتِها، ثُمَّ يكونُ أمرُها مَوقُوفاً حَتَّى يَمسَ الزَّوجُ أو يُطلق. وقال آخرون: / 52/ تُعين الوقت وتُزكّي.