معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٩

59

كتاب الزكاة

أبعرة)، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ شَاةٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ

صَدَقَةٌ» (1)

وأَمَّا اشتراط الحول: فلقوله لا الهلال المُعاذ حين بعثه إلى اليمن عاملاً: انْتَظِرْ بِأَرْبَاب الأَمْوَالِ حَوْلاً ثُمَّ خُذْ مِنْهُمْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ (2)، وقوله: «لَيْسَ فِي مَالٍ صَدَقَةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَولُ» (3)، فظاهر الحَدِيثَيْن أَنَّ الحَولَ مُشتَرَط ابتداءً وانتهاءً، وبه قال الجُمهور منا ومن غيرنا، وهو مذهب عبد الله بن عمر، ولَم يَشترطه ابن عَبَّاس في الابتداء، بل قال: «تجب بنفس ملك النصاب، فإذا ملك ذلِكَ وَجبت عَلَيهِ في الوقت، ثُمَّ لا زكاة فيه حَتَّى يَحُول عَلَيهِ الحَول»، ذكر ذَلِكَ أبو سعيد قال: وفي معنى الرواية أنَّه لَم يَختلف ابنُ عَبَّاس وأحدٌ من النّاس إِلَّا أخذ النَّاسُ بقول ابن عَبَّاس إِلَّا في هَذِه المسألة، فإنّ الناس أخذوا بقول ابن عمر.

وأَمَّا استقرار الملك: فلأنّ الزّكاةَ عَلَى أرباب الأموال، لقوله تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً، وقوله صلى الله عليه وسلم: انتَظِر بِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ … » الحَدِيث، ولا يكون ربّ مال إلَّا بتمكنه من التصرف / 54/ فيه. قال الشيخ عامر: وهذا في غير الذهب والفضة. قال: وأَمَّا هُما فَإِنَّهما يُراعى فيهما المُلكُ فقط، سواء كانت في يده أم في ذِمَّة غيره، سلفاً أو ديناً حلَّ

أداؤه.

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه كتاب الزكاة والصدقة باب (55) فِي النصاب، ر 332. ورواه الشيخان وغيرهما بألفاظ مختلفة.

(2) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.

(3) رواه البيهقي، عن ابن عمر بلفظ زكاة»، (7114، 104/ 4. والشافعي في مسنده، مثله،

91/ 1