معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٦٠

معارج الآمال - الجزء السابع

قُلتُ: بل هو شرط فيهما أيضاً؛ لأنَّ ثبوته في ذمة الغير إذا [كان] حالاً والغير ملي وفي لا ينافي استقرار الملك، ولهذا أخرجوا المُفلس والمال الذاهب من الدين الآجل عَلَى حسب ما سيأتِي، وَالله أَعلم، وفي المَقام مَسائِل:

المسألة الأولى

في حكم الزكاة

وهي: فرضٌ إِجْمَاعاً. والدليل عَلَى فرضيَّتِها قوله تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكَهِم يَا. وقوله تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ، وقوله تَعَالَى: وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَوةَ، وقوله تَعَالَى: وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَوةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَوةِ (1)، وقوله تَعَالَى: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلوةَ وَعَاتَوُا الزَّكَوةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (2)}، وقوله تَعَالَى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ عَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَيْكَةِ وَالْكِتَبِ وَالنَّبِيِّ وَعَالَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَعَالَى الزَّكَوةَ، وقوله تَعَالَى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ، وذَلِكَ عِندَ من فسَّر الماعون بالزَّكاة.

وأَمَّا السُّنة: فقد وردت في وجوبها وروداً متواتراً، والأحاديث في ذَلِكَ مُتكاثرة عَلَى تعدد طرقها، ولا نَكِير لشيء منها / 55/ على سبيل

الإجمال.

(1) سورة الأنبياء، الآية: 73.

(2) سورة التوبة، الآية: 5.