معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

36

معارج الآمال - الجزء الأول

قَضَاءِ الحَاجَة على الأنهار

فَقَالَ عبد الله بن القاسم (1): لا بأس أن يضع فيه الغائط. (1)

وقال موسى بن علي: لا بأس أن يبول الإنسان في الماء الجاري.

وكان الربيع: يكره الاستنجاء في النهر.

وگرِه بشير أن يبزق في النهر.

قال: عمر بن المفضل (2): رأيتُ بَعض النَّاس لا يلفظ الماء الذي يتمضمض به في الفلج.

قَالَ بَشير: يُغسل فيه أشدُّ من ذَلِكَ، ورخص فيه ولَم يَر به بأساً. ولعلَّ المُجوّز لوضع الغائط فيه، والمُجوّز لوضع البول فِيه لَمْ يبلغهم

الحَدِيث السابق.

والصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ حَرام لِمَا تقدَّم من الأَدِلَّة، ولِما رُوِيَ. عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ ينهى عن البول والتغوط في الموارد، وأبواب المساجد، وفي الهواء، وقارعة الطريق والظل والحَجَر، والبالوعة، وتحت الميزاب، ورُوِيَ

6

(1) عبد الله بن القاسم البسيوي، أبو عبيدة الصغير (ق: 2 هـ): عالم فقيه زاهد رحالة إباضي، يعرف بأبي عبيدة الصغير تمييزاً له عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. أخذ عن: أبي عبيدة والربيع … ، وعنه وغيره روى أبو غانم الخراساني مدونته. عاش في البصرة ومكة، وكانت له رحلات إلى شرق آسيا والصين (133 هـ) في تجارة مع تحريه الحلال حتى لقبه إمبراطور الصين بجنرال الأخلاق الطيبة. معجم أعلام إباضية المغرب، ر 581، 266/ 2. (2) عمر بن المفضل (الفضل) (ق): 2 هـ): عالم فقيه من أهل مكة. يعد من العلماء الأوائل في عمان. والد الفضل بن عمر. عاصر عبد المقتدر بن الحكم وهاشم بن غيلان … له آراء فقهية متناثرة في كتب الفقه. انظر: ابن سلام الإسلام، وتاريخه، 130. فواكه العلوم، 243/ 1. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).