الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٧٨78
معارج الآمال - الجزء السابع
وإن كانوا في حجره: فَقِيلَ: لا يُحملون عَلَيْهِ أَيضاً إِلَّا بِمَعْنَى الشركة والخُلطة إذا اختلطت أموالهم، وأَنَّهم كغيرهم من سائر الناس. وَقِيلَ: يُحملون عَلَيهِ في زكاة الثمار دون الدّراهم. وَقِيلَ: يُحملون عَلَيْهِ حَتَّى فِي زكاة الدراهم. وقيل يُحمَل عَلَيهِ ما استفادُوه من عنده دون ما استفادوه من عند غيره، وهو ظاهر كلام أبي عبد الله، وصرح به الحسن بن أحمد.
/73 /
وذَلِكَ أنّ له الرّجوع في عطيّة ولده إذا شاء، ولو حاز الولد فهو في
حكم المال الذي لم ينفصل عنه. وإن كانوا صبياناً: ففي أكثر القول أنَّهم يُحملون عَلَيهِ في الثّمار
والدراهم وغيرها.
وَقِيلَ: يُحملون عَلَيهِ فيما أصابوه منه دون ما أصابوه من غيره. وحكى العلامة الصبحي قولاً بعكس هذا القول، ولم أجده مُصرَّحاً به، وكفى به حافظاً واعياً.
وقال ابن محبوب: إن كان يُخرِج الصدقة حملوا عَلَيهِ إن كان في
ومعناه أنَّ الوالد إذا لَم يَملك ما تَجِب فيه الزكاة فلا يتمم النصاب بمال الولد، وإن لم يملك النصاب بنفسه حمل عَلَيهِ مال ولده إن كان في
حجره.
وحفظ أبو معاوية عن أبي عبد الله: في رجل له ولد، ولولده ولد، ولَهم كلُّهم مال قال: يحمل مال الولد عَلَى والده إذا كان في حجره، ويحمل مال ولده أيضاً عَلَيْهِ حَتَّى يحملَ كُلَّ ذَلِكَ عَلَى الأب الأكبر، فإن