معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٨٠

80

معارج الآمال - الجزء السابع

ولو كانت الأرض من عِند أبيهم، وهو مبني على الخلاف السابق. وجزم بالأَوَّل: العلامة الصبحي، وبالثاني: ناصر بن خميس. قال أبو نبهان: أكثر ما في قولهم الحمل.

فهَذه أقوال كلُّها مفرّعة عَلَى القول بوجوب الزكاة في مال الصَّبِيِّ. ولَمَّا كان في مذهب الأكثر منّا أنّ مال الولد لأبيه، / 75/ جرت الفتوى في هذا الفصل عَلَى القول بالحَمل؛ لأَنَّ المَالَيْن بِمَنْزِلة مال واحد.

وما قيل من التفصيل بين ما كان من عنده وما كان من عند غيره، وبين البالغ وغيره؛ فعلتُه: أنّ الآيل من عِنده في حكم الذي لم ينفصل وأن البالغ مكلّف بنفسه. وكذا القول في الحمل على الأم فيما جاء

عنه،

من عندها، فإنّ المَعنَى فيه أنَّه لم ينفصل عنها انفصالاً تاماً.

وأَمَّا القول: بأنّ مال الولد له دون أبيه فلم أجد له في هذا الفصل فرعاً، إلا ما أشار إليه بعضُ المُتأخرين تلويحاً في مجمل القول، وإِلَّا ما قالوه في عدم الحمل لما اكتسبه الولد من غير الوالد، فَإِنَّه مَبْنِي عَلَى ذَلِكَ أيضاً؛ إذ يلزم القائلين بأنَّ مال الولد لأبيه أن يقولوا بحمله أيضاً لعدم الفرق، وينبني عَلَيهِ القول بعدم الحمل مطلقاً، إلا أن يكون مال جاء من عِند الوالد للولد ولم يحرز منه فإنّ هذا في حكم ماله الذي لم يخرج من

يده.

،

وسيأتي إن شاء الله تَعَالَى تَحقيق القول بأنَّ مال الولد له أو لأبيه في

محله، والتوفيق بيد الله والله أعلم.

6