معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٨٨

88

فليس في

معارج الآمال - الجزء السابع

ذَلِكَ زكاة، وأَمَّا النخل: فما أوصى به لفقراء غير مخصُوصين فلا زكاة فيه، وقال أبو علي: لا أقول في ذَلِكَ شيئاً، وما /83/ أحبّ أن يتعرّض له، وإن كان لناس مخصوصين كالذي يوصي لأقاربه، فإن كانت الزكاة تجب في مال أحد منهم فعليه أن يزكّي نصيبه الذي أصابه من هَذه الوصية.

ماله، وقال أبو الحسن في رجل جعل وصيته في شيء محدود من فباع الوصي ذلِكَ الشيء، وبقي في يده حَتَّى حال عَلَيهِ الحَول: أنّ في ذلِكَ الزكاة، أيّاً كان من وصايا البر. قال: وليس ذَلِكَ بِمَنزلة من ميَّز دراهم محدودة لحج أو غيره، فإنَّها ليس فيها زكاة، وبمثله صرّح أبو جابر وغيره، وهو معنى ما حفظه محمد بن الأزهر عن سليمان بن الحكم، وفي حفظ الوضاح بن عقبة أنَّه إذا عين دراهم مَخصُوصة لحجَّته فليس فيها زكاة، قال: وإن كانت الدراهم أكثر مما أوصى به، أو له دين على الناس، ففيها الزكاة إِلَى أن يُحجَّ عنه.

قيل له: فإن فرّط الوصي في إعطاء الحجّة إلى أن ذهب بعضها في الزكاة، وهو يجد من يخرج بها؟ فقال: ينظر؛ فإن كان في ثلث مال الميت فضل زيد منه في الحجّة، مثل ما ذهب منه في الزكاة، وإن كان الثلث قد نفد فالوصي غارم.

قال أبو جابر وإن أخذ المُصدق زكاة ذَلِكَ ولم يكن ثلث يردّ منه فعليه أن يردّ ذَلِكَ، وإن أخذها والثلث باق ثُمَّ ذهب المَالَ كُلَّه فليس عَلَيهِ ردُّ؛ لأنَّه أخذها في وقت وجبت له. قال: وإن / 84/ قبض الحجّة رجلٌ ليحج بها بالضمانة فلا زكاة على الورثة فيها، وعلى القابض زكاتُها إذا حال عليها عِندَه الحول، وإن لم يأخذها بالضمان بل بالأمانة للورثة فإن