الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٩٠معارج الآمال - الجزء السابع
تمييزهم لا يفيد إخراجه من أيديهم؛ إذ لَهُم أن يُخرجوا غيره، وأنه لو ذهب لزمهم بدله، فقد ظهر أن ملكهم باق فيه بخلاف الأَوَّل؛ إذ يموت الموصي تقع الوصيَّة عَليهِ، بعينه، فلا ملك لأحد فيه.
الحَجَّة من
من
فهذا وجه ما قالوه من الفرق المذكور بين المُميّز وغيره. وأَمَّا قولُهم في رد ما نقص منه للزكاة من باقي الثلث فهو مبنِي عَلَى رأي من جعل الثلث، وأنَّه إذا لم يكفها ما عيّنوه تَمَّمُوا ذَلِكَ الثلث حَتَّى يَنفد، ثُمَّ لا شيء عليهم بعد ذَلِكَ، ويُخرّج على قول من يرى أنّ حجة الإسلام تخرج من أصل المال أن يُخرِجوا ذَلِكَ من جَمِيع المال، ولو أتت عَلَيْهِ كُلّه، غير أَنَّهم لَم يُفرِّعوا عَلَى هذا القول، /86/ وَإِنَّمَا فرعوا عَلَى القول الأَوَّل، وكثير من الأقوال تُذكر في الأثر ولا تجد لَهَا فيه فروعاً؛ لثبوت العمل عَلَى غيرها، والله أعلم.