الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٩١كتاب الزكاة
91
ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
فقال:
بيان الأصناف التي تَجِب فيها الزّكاة
فِي ذَهب وفضَّةٍ ومَتجَرٍ وغَم وَإِبل وَبَقَر وَسَائِرِ التمور والزبيبِ والبُرِّ بَل وَسَائِرِ الحُبُوبِ قوله: (في ذهب) متعلّق بقوله: (تَجب) في البيت الأَوَّل. والمَعنَى: أنَّ الزكاة تَجِب بعد تمام الشّروط في الذهب، والفضة، والتجارة، والغنم والإبل والبقر والتمر والزبيب والبر، وسائر الحبوب،
6
6
6
،
وهي الشعير والذرة والسّلت، واختلفوا في معناه: فَقِيلَ: هو الشعير الأقشر، وَقِيلَ: هو حَبُّ يشبه الحنطة في اللون والنعومة، والشعير في برودة الطبع وعكس آخرون فقالوا: هو في صورة الشعير، وطبعه حار كالحنطة، وهو أصل برأسه، فلا يضم إلى غيره، أو يُضَمُّ إِلَى الحنطة أو إلى الشعير، وجوه ثلاثة ذكرها بعض قومنا.
وعلى هذا فالزكاة منحصرة في هذه الأشياء. وَقِيلَ: السلت كلّ حبّ له سنبل يستبقى في أيدي الناس ويقتات به، قالوا: وما عداه فلا زكاة فيه. وَقِيلَ: السُّلت جَمِيع ما وقع عَلَيهِ اسم الحبّ، كان سنبلة أو قروناً، مثل الباقلاء واللوبيا، وذو السنبل كالأرز والدخن (1) وما أشبههما، فعند هَؤُلَاء أنّ الزكاة تجب في هذا كله.
(1) الدخن: هو الْجَاورس، وهو حب صغير يابس أبيض وأنقى من فصيلة الذرة وأصغر منه =