الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٩٣كتاب الزكاة
93
لم يصر زبيباً؛ فهو بمنزلة الرّطب من النخل، فإن أريد ذَلِكَ فالخلاف سائغ في المذهب أيضاً. وأَمَّا الزّبيب فلا خلاف فيه، ثُمَّ رأيت القاسم ذكر خلافاً في الزبيب وهو مردود / 88/ بما سيأتي.
وخالف داود في زكاة التجارة فلم ير في شيء من العروض زكاة.
وزاد بعضهم الزيتون، فقال فيه الزكاة، وروي ذلك عن ابن
عباس، وزاد عطاء بن أبي رباح فأوجبها في النخل، والعنب، والحبوب كلها، وهو قول لبعض أصحابنا أيضاً.
وقال الزهري: في القطاني العُشر، وهو كل شيء له قرون كالباقل واللوبيا، وبه أيضاً قال بعض أصحابنا.
وقال الشافعي: ما أجمع أن يزرعه الآدميون، وييبس ويدخر ويقتات به مأكولاً، خبزاً أو سويقاً أو طحناً؛ ففيه الصدقة، وليس في الأبازير (1)، ولا القَتْ، ولا حبوب البقول، ولا السُّوس (2) صَدَقة
وزاد أبو حنيفة فأوجبها في كل شيء أخرجته الأرض، سواء سقي سيحاً (3)، أو سقته السَّمَاء، ولا يشترط فيه النّصاب، ولا أن يكون مِمَّا يبقى، حَتَّى قال بوجوبها في الخضرواتِ، إِلَّا الحَطب، والقَصبَ،
والحشيش.
(1) الأبازير: جمع جموع مفرده بزر، وهو: الحب الذي يلقى في الأرض للإنبات. انظر: المعجم الوسيط، بزر.
(2) السوس: نبات عشبي مخشوشب معمر بري، طويل الجذور عميقها، من فصيلة القرنيات الفراشية، تسحق جذوره السكرية وتستعمل في الطب، ويصنع منه شراب معروف بعرق السوس. انظر: المعجم الوسيط، ساس.
(3) السيح: هو
الماء الظاهر على وجه الأرض جاريا يسيح سيحاً. انظر: العين، سيح.