معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٩٤

94

أوسق.

معارج الآمال - الجزء السابع

وقال صاحباه: لا يَجِب العُشر إِلَّا فيما له ثمرة باقية إذا بلغ خمسة

وزاد الأوزاعي، وربيعة، والزهري، ويحيى بن سعيد، فأوجبوا

6

الزكاة في العسل وبه قالت الحنفيَّة، وابن وهب من المالكية.

واختلفوا فيما يوجد في الجبال من العسل والثمار: فَقِيلَ: فيه العشر. وقال أبو يوسف: لا يجب فيه شيء؛ لأنَّ السبب الأرض النامية، ولم يوجد. وَأُجِيبَ: بأن المقصود الخارج وقد حصل، فهذه أقوال /89/ الأمة

في هذا الموضع، وبعضها أقرب من بعض.

،

قال أبو عبيد القاسم بن سلام يروى أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمر معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير، والنخل، والعنب - أو قال: - مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيب» (2). قال: والذي أختار من ذَلِكَ الاتِّباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّه لا صدقة إِلَّا في الأصناف الأربعة، يعني: مِمّا أنبتت الأرض، مع قول من قال بذَلِكَ من الصحابة والتابعين. وقال موسى بن طلحة (3): عِندَنا كتاب معاذ بن جبل عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

(1) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري المصري، أبو مُحَمَّد (125) - 197 هـ)، وقد سبقت

ترجمته.

(2) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ، ورويت منه أجزاء في أحاديث متفرقة كما في الأحاديث السابقة والآتية.

طلحة بن عبيد الله التيمي، أبو (3) موسي بن، كان (106 هـ): تابعي ثقة محدث فصيح عيسي يسمى المهدي لفضله. من أهل الكوفة ثُمَّ تحول إلى البصرة. وقيل شهد وقعة الجمل مع أبيه وعائشة. انظر: الأعلام، 323/ 7.