الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٩٦96
معارج الآمال - الجزء السابع
والحمير، فجعل ألبان تلك ولحومها معاشاً للناس دون هذه، فوجبت فيها الزكاة دون الأخرى. قالوا: فكذَلِكَ هَذِه الأصناف الثلاثة من الطعام، كذا ذكر عنهم أبو عبيد القاسم في كتاب الأموال.
تقدم.
والجَوَاب: أَنَّه ل ل ل لم يقتصر عَلَى الثلاثة، بل ذكر معها الزبيب كما لم
وأما داود فقد تعلّق بقوله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ
صَدَقَة» (1)
وَأُجِيبَ: بأَنَّه محمول عَلَى ما ليس للتجارة بل للقنية، ويدل على وجوبها في التجارة قوله تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (2) قال مُجَاهِد: نزلت في التجارة.
6
وعن أبي ذر مرفوعاً: فِي الإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي البَقَرِ صَدَقَتُهَا. /91/ وَفِي الغَنَم صَدَقَتُهَا، وَفِي البزِّ صَدَقَتُهُ» (3)، والبز: فسروه بالثياب المعدة للبيع عِندَ البزازين وزكاة العين لا تجب في الثياب، فتعين الحمل عَلَى زكاة التجارة.
وحكى ابن المنذر إجْمَاع عامة أهل العِلم على وجوبها، فقد ثبت
وجوبها من الكتاب والسنة والإجماع.
(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الزكاة والصدقة باب (57) ما عفي عن زكاته، ر 339. ومسلم وغيره، مثله بلفظ: «مسلم»، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه،
982، 676/ 2
(2) سورة البقرة، الآية: 267.
(3) رواه أحمد، عن أبي ذر بلفظه، ر 21597، 179/ 5. والبيهقي في الكبرى، باب زكاة
التجارة، ر 389، 147/ 4