الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٩٨98
معارج الآمال - الجزء السابع
تنبته الأرض قوله تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً، فإِنَّها متناولة لِجَمِيع {خُذْ
أصناف الأموال.
والجَوَاب: أن هذا العموم مخصص بما مرّ من الأحاديث، فلو وجبت الزكاة في كل شيء لوجبت في الحديد والصفر، وآنية البيت، ويكون مكتسباً، ولوجبت أيضاً في الحطب
وغير ذلِكَ مِمَّا مالاً
يسمى
والقصب، والحشيش. والمُخالف لا يقول بشيء من ذَلِكَ، فوجب القول
أَمَّا
بالتخصيص. قالوا: أما الحطب، والقصب والحشيش، [مِمَّا] لا يقصد بها استغلال الأرض غالباً، فلو استغل بها أرضه وجب فيها العشر. قالوا: وعلى هذا فكل ما لا يقصد به استغلال الأرض لا يجب فيه العشر، وذَلِكَ مثل السعف، والتبن، وكلّ حبّ لا يصلح للزراعة؛ كبزر البطيخ، والقثاء لكونها غير مقصودة في نفسها، وكذا لا عشر فيما هو تابع للأرض كالنخل، والأشجار؛ لأنَّه بمنزلة جزء من الأرض، ولهذا يتبعها في البيع. قالوا: وكل ما يخرج من الشجر كالصمغ، والقطران / 93/ لا يجب فيه العشر؛ لأنه لا يقصد به الاستغلال، ويجب في العصفر)، والكتان وبزره؛ لأنَّ كل واحد منهما مقصود.
6
قُلنا: هذا كله تخصيص للعموم بالقياس، وذلك مسقط لاستدلالكم بظاهر الآيتين، إذ لغيركم أن يُخصص مثل ما خصصتم.
وَمِنها: عموم الأحاديث الواردة في بيان ما يؤخذ في الزكاة،
(1) العصفر: هو الشوران عند أهل عمان كما ذكره المصنف في القسم الثالث من أحكام الْمَاء الْمُضَاف، وهو نوع من الشجر الصغير يشبه زهره زهر الزعفران يستعمل للزينة عند
النساء.