معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٩٩

كتاب الزكاة

99

تحديث معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى اليمن فأمرني أن آخذ مِمَّا سَقَت السَّمَاء العُشر، ومِمَّا سُقِيَ بعلاج نصف العشر، وحديث ابن عمر: «فيما سَقَت السَّمَاءُ والعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثِرِيَّاً العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّصْحِ نِصْفُ العُشْر» (2).

(2)

وروى أبو حنيفة عن أبان (3) عن أنس مرفوعاً: أَخْرَجَتِ الأَرْضُ العُشر أَوْ نِصْف العُشْرِ» (4).

إِلَّا

كُلِّ شَيْءٍ

مِن

والجَوَاب: أنّ هَذِه العمومات مُخصَّصة بأحاديث أخرى؛ منها: حديث معاذ بن جبل عن النَّبِي أَنَّه قال: «إِنَّمَا أَمَرَهُ أَن يأخذ الصدقَةَ الحنطة والشعيرِ وَالزبيب والتمر، وفي الخبر الصَّحِيح: «لا تؤخذ الصدقة هَذِه الأَربَعَة: الشّعيرُ والحِنطة والتّمرُ، وَالزبيب»، والحصر فيه إضافي؛ / 94/ لأنه باعتبار ما أنبتت الأرض دون غيره من نحو النقدين والمواشي، وإذا جاء التخصيص من الوجه الصَّحِيح بطل التمسك بالعموم، والله أعلم.

من

(1) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ إِلَّا ابن ماجه، بلفظ قريب، باب صدقة الزروع والثمار،

ر 1817، 581/ 1

(2) قوله عثريا) (بفتح العين والمثلثة المفتوحة المخففة وقيل: بالتشديد وغلط، وقيل: بإسكانها وضعف) هو من النخل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة. وَقِيلَ: هو العدي، وهو الزّرع الذي لا يسقيه إِلَّا ماء المطر، وقيل: ما يزرع في الأرض تكون رطبة أبداً لقربها من الْمَاء. اهـ مصنفه. روى الحديث البخاري، عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظه باب العشر فيما يسقى من ماء .. ر 1412، 540/ 2. والترمذي، مثله،

باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره، ر 640، 32/ 3.

(3) هو: أبان بن عثمان بن عفان الأموي القرشي (105 هـ)، وقد سبقت ترجمته. (4) لم نجده بهذا السند، بل بسند آخر رواه ابن أبي شيبة، عن شعبة عن حماد موقوفاً بلفظه،

ر 10029، 371/ 2.