معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٠١

كتاب الزكاة

101

عَلَى أَنَّه لا ضرر عَلَى المُسلِمين من إسقاط ذَلِكَ الاسم عنهم، فكان ذَلِكَ رتقاً لما خيف من فتقهم، مع استيفاء حقوق المُسلمين من رقابهم، فاستحق بذَلِكَ الثناء الجميل عَلَى هذا المعنى الجليل، فإذا صار شيء من هَذِه الأراضي في أيدي أحد من المُسلمين فهنالك وقع الخلاف بينهم فيما يؤخذ منها:

فمنهم من قال: إِنَّه يؤخذ منها الزّكاة، وَقِيلَ: العشر، وَقِيلَ:

الخمس كما كانت قبل.

وعن الربيع بن حبيب وعبد الله بن عبد العزيز: «إذا كانت الأرض

أرض خراج فليس فيها عشر؛ لأنه لا يجتمع خراج وعشر».

،

وقال ابن عباد (1): «فيها العشر والخراج معاً، فالعشر في الحبّ، والخراج في الأرض ونسبه ابن المنذر إلى أكثر أهل العلم، قال: كذلك قال عمر بن عبد العزيز وربيعة وعبد الرحمن والزهري، ويحيى الأنصاري، ومالك بن أنس والأوزاعي، وسفيان الثوري والحسن بن صالح، وابن أبي ليلى، وعبد الله بن مبارك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد قال: وقالت طائفة قليل عددها لا يجب فيما أخرجت أرض الخراج العشر، ولا نصف العشر. قال أبو محمد لا يسقط الخراج شيئاً من الزكاة؛ لأنَّ الخراج

بمنزلة الإجارة للأرض. احْتَجَّ ابن المنذر للقول بوجوب ذَلِكَ بقوله تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ (1) محمد بن عباد بن عبد الله بن عباد المصري (ق: 2 هـ): عالم فقيه مفت بمصر. أخذ العلم عن: أبي عبيدة مسلم، وأقام بمصر. مِمَّن روى عنهم أبو غانم مدونته. انظر: الشماخي: أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).

سير،

122 - 121

معجم