معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٠٥

كتاب الزكاة

1.0

جعلوا هذا الاسم شاملاً للكلّ، كما تُشير إليه عبارة البخاري، وكذلك قول الحسن في اللؤلؤ أيضاً، فإنَّه إمَّا مقيس عَلَى الرّكاز، أو داخل تَحْتَ اسْمه

عنده.

وأجاب البخاري: بأَنَّه إِنَّمَا جعل النبي الهلال في الركاز /99/ الخمس

ليس في الذي يُصاب في الماء.

قُلتُ: وسيأتي إن شاء الله تَعَالَى حقيقة الركاز، وأن اسمه غير

متناول لما ذكر، والله أعلم.

المسألة الرابعة

في ذكر ما لا زكاة فيه من الحيوانات

من

وقد أجمع أصحابنا مع كثير من غيرهم عَلَى أَنَّه لا زكاة في شي الحيوانات ما عدا الإبل والبقر والغنم، ويدخل في اسم البقر الجواميس؛ لأنَّها نوع منها، حَتَّى إِنَّ أبا مُحمّد حكى إِجْمَاعِ الناس عَلَى وجوب الصدقة في الجواميس وإلحاقها بالبقر في حكم الصدقة كحمل الضأن عَلَى المَعز. إذا عرفت هذا ظهر لك أن لا زكاة في العبيد، ولا في الخيل، ولا في البغال، ولا الحمير، ولا في الظباء والوعول، ولو تملكها الانسان وصارت أهلية تتوالد في الإنس جيلاً بعد جيل، وكذلك كل ما كان في معناها، إِلَّا ما جعل للتّجارة فإنّ زكاة التجارة واجبة في كلّ شيء اتجر به إذا بلغ النصاب إجماعاً، ولا عبرة بخلاف داود المُتقدّم، وألا زكاة الفطر في العبيد على حسب ما سيأتي.