معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١١٢

112

معارج الآمال - الجزء السابع

وَخَامِسُهَا: أَنَّه يُحمل إذا حضر الثاني قبل حصاد الأَوَّل وإلا لَم يُحمل، وهذا يقرب من معنى القول الثاني؛ لأنَّ حضوره دراكه. ويُحتمل أَنَّهم أرادوا بحضوره حصوله عِندَهم بعد الحصاد، أو أنهم أرادوا غير

ذلك.

وَسَادِسُهَا: أَنَّه لا يُحمَلُ عَلَى حال، وذَلِكَ لأَنَّهُ ثَمَرَتانِ، أَمَّا إذا كان ثَمَرَة واحدة وهو من جنس واحد فهو شيء واحد. ولَعَلَّ وجه التحديد بالثلاثة نظروا إلى فصول السنة، فإِنَّها أربعة فصول، كل فصل منها ثلاثة أشهر، وكل ثمرة جاءت في ذَلِكَ الفصل، فهي وإن تعددت ثمرة واحدة. ومن عنده زرع لم يبلغ النّصاب، ثُمَّ ورث زرعاً قد أدرك غير أَنَّه لَم يُحصد: فَقِيلَ: لا يُحمّل الموروث عَلَى الذي عِندَه؛ لأنَّه ورثه بعد الدراك، والدراك هو السبب الموجب للزكاة. وخرج أبو نبهان فيه قولاً /106/ يحمله، وذَلِكَ عَلَى قول من يقول: لا زكاة إِلَّا فيما جمعه المصطاح)، فإنَّه دخل يده قبل المصطاح، فاجتمع هو والأَوَّل جَمِيعاً عِندَ وجوب الزكاة، وَالله أَعلم.

(1)

(1) المصطاح: لغة أهل عمان كما في جامع البسيوي ودلائل المحروقي وغيرها، وجاء في المعجم الوسيط بلفظ: المسطح جمع مَسَاطِح، وهو: الجرن الذي يبسط فيه التمر ويجفف. أو الحصير المصنوع من الخوص. انظر: المعجم الوسيط، سطحه.