معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١١٣

كتاب الزكاة

ثُمَّ إِنَّه أخذ:

في بيان صفة الرّكاز وحكمه

فقال:

113

وَصفةُ الركازُ كَنْز مِن ذهب أو فضَّةٍ والخُمسُ فيهِ قَد وجَب إِن لَم يَكُن كَانِزُهُ مُوَحَداً وَغَيرُ مُحتاج لنارٍ أَبداً الركاز (بكسر الراء عبارة عن الكنز المدفون من الذهب و الفضة الخالصين، بشرط أن يكون من دفين الجاهلية، وهو معنى قولي: (إن لم يكن كانزه موحداً)، ومعنى قولي: الذهب والفضة الخالصين) احتراز عن المُحتاج إلى التصفية بالنار فإِنَّه ليس بركاز عِندَنا، وزاد أبو إسحاق ثلاثة

شروط:

أَحَدُهَا: أَلَّا يَجري عَلَيهِ ملك لأحد من الموحدين. وثَانِيهَا: أن يكون واجده موحداً وَثَالِتُهَا: أَلَّا يعلم أَنَّهُ في ملك أحد من الناس. قال: فإن دخل دار الحرب بلا أمان فوجده مع علمه بمالكه فهو له وفيه الخُمس، فإذا وجد ركازاً هَذِه صفته وجب فيه الخمس بمنزلة الغنيمة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «وَفِي الرِّكَازِ الخُمُس»، وَإِنَّمَا تَركتُ الشّروط التي ذكرها أبو إسحاق تعويلاً على فهمها من المقام؛ إذ ليس الكلام في المال المملوك، ولا في أموال الموحدين، ولا في الذي يظفر به المُشرِك، لكن ذكرها - رحمه الله تَعَالَى - لشدّة احترازه وحرصه عَلَى بيان الحق. وأَما قوله: فإن دخل دار الحرب … إلخ» فهي إلخ» فهي خصلة استثناها خصلة استثناها من / 107 / الشرط