معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١١٨

118

معارج الآمال - الجزء السابع

الرّكاز من الذهب الخالص الذي لا أثر لغير قدرة الله فيه، فيخرج المصنوع من المعادن وغيرها.

وفيه أن يقال: إنّ المصنوع من المعادن إذا استخرجته الجاهلية، أو من / 111 قبلهم، ثُمَّ دفنوه صار ركازاً إجماعاً، فما وجه هذا التقييد؟ والجَوَاب: أَنَّه مبالغة في نفي عمل الخلق عنه، فلا يخرج ما ذكر.

احْتَجَّ القائلون بأن الركاز المعدن: بقوله صلى الله عليه وسلم في كنز وجده رجل: إِنْ كُنْتَ وَجَدتَهُ فِي خِرْبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ قَرْيَةٍ غَير مَسْكُونَةٍ أَوْ فِي غَيْرِ سَبِيل ميتاءٍ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الحُمُس» (1).

وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فِي الرِّكَازِ الخُمُسُ»، قيل: وما الركاز يا رسول الله؟ قال: «الذَّهَبُ الذِي خَلَقَهُ الله فِي الْأَرْضِ فإِنَّه يدل على المعدن؛ لأنه هو المخلوق مع

خُلِقَتِ الأَرْضُ»، يوم

الأرض.

وَأُجِيبَ عن الأَوَّل: بأنه ورد فيما يوجد من أموال الجاهلية ظاهراً

فوق الأرض في الطريق غير الميت، وفي القرية غير المسكونة، فيكون فيه وفي الركاز الخمس، وليس ذَلِكَ من المعدن.

ورد بأنّ الكنز عَلَى ما ذكره الجوهري وغيره هو: المال المدفون،

(2)

وفي الفائق للزمخشري الرّكاز ما ركزه الله في المعادن من الجواهر.

(1) رواه الحاكم، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ قريب، ر 2374، 74/ 2. والبيهقي في الكبرى مثله باب زكاة الركاز، 7437، ر 155/ 4. (2) كتاب في علم غريب الحديث، فيه شرح الكلمات الغامضة وبيان مدلولاتها. رتب ألفبائياً حسب حروف المعجم طبعته دار المعرفة ببيروت في أربعة أجزاء، نشر دار الفكر

بتحقيق:، (1979/ 1). انظر: الفائق، مادة: ركز.