الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١١٩كتاب الزكاة
119
والجَوَاب: أَنَّه لا أثر للدفن في الأحكام الشرعية، فهو وإن كان في أصل اللغة كَذَلِكَ، لكن يجب تساويهما في الأحكام الشرعية؛ لحصول
المعنى في المدفون والظاهر.
سَلَّمنا أن الأصل إطلاقه عَلَى الدفين فيجب إعطاء الظاهر منه حكم
المستتر.
والجواب: عن حديث أبي هريرة من / 112/ وجهين: أَحَدُهُما: أَنَّه مضعف بعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري
وَثَانِيهِمَا: أن قوله: «الذَّهَبُ الَّذِي خَلَقَهُ الله … إلخ»، لا يدل عَلَى المعدن؛ لأنَّ المعدن لا يطلق عَلَيهِ اسم الذهب ما دام معدناً، وَالله أَعلم.
المسألة الثانية
في علامات الركاز
وهو: كل كنز وجد فيه شيء من علامات الجاهلية، كما لو وجدوا معه صنماً، أو تمثالاً، أو كان مطبوعاً، بسكتهم، أو نحو ذَلِكَ مِمَّا يقع في النفس أنه من أحوال الجاهلية، فأَمَّا إن كان عَلَى ضرب الإسلام فليس بركاز، وَإِنَّما هو لقطة، أو مال ضائع يحفظه الإمام.
واعترض: بأنَّه لا يلزم من كونه عَلَى ضرب الجاهلية كونه دفن الجاهلية؛ لاحتمال أنّ مسلماً عثر بكنز جاهلي فأخذه ثُمَّ دفنه. وَأُجِيبَ: بأن الأصل عدم ذَلِكَ، ولو قلنا به لم يكن لنا ركاز
(1) عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبو عباد (ق 1 هـ): مدني تابعي ثقة. روى عن: أبيه. وروى عنه: الثوري وأخوه سعيد مسلم: الكنى والأسماء، ر 2624، 646/ 1.