الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٢٠120
معارج الآمال - الجزء السابع
بالكلية. فالحق أنَّه لا يشترط العِلم بكونه من دفنهم، فإنَّه لا سبيل إليه،
وَإِنَّمَا يكتفى بعلامة تدل عَلَيهِ من ضرب أو غيره.
قيل: والتقييد بدفن الجاهلية يقتضي أن ما دفن في الصحاري من دفن الحربيين الذين عاصروا الإسلام لا يكون ركازاً بل فيئاً، لكن يدل المعنى عَلَى تساويهما في الحكم، إذ ليس الغرض من الجاهلية إِلَّا كونُهم مشركين ليسوا أهل ذمة، ولا حربيين في ذَلِكَ الحال.
ويبحث: بأنا لا نُسَلِّم تساويهما؛ لأنَّ هَؤُلَاء /113/ حربيون أجلاهم الإسلام عن أماكنهم، وأذلَّهم الحق بعد عزّتهم، فما كان من أموالهم فهو فيء للمسلمين، والجاهليّة لم يدركوا الإسلام فليسوا بهذه
المثابة.
واشترط بعضهم في كونه ركازاً أن يكون مدفوناً، وهو قول أبي، محمد، ولَم يشترط ذَلِكَ ابن مَحبوب - رحمة الله عليهما، قال أبو محمّد: فإن وجد ظاهراً عَلَى وجه الأرض فلا أحفظ فيه قولاً، وأحبّ أن يكون سبيله اللقطة؛ لأنَّه عِندِي بِمنزلة ما يسقط من الناس من الأموال؛ ولأنها مُخالفة لوصف الركاز الذي هو كنز.
وَقِيلَ: إن أظهره السيل، فركاز وإن كان ظاهراً من أصله فلقطة.
واشترط آخرون: أن يكون وجوده في أرض لم يجر عليها ملك في الإسلام، ولَم يشترط ذَلِكَ ابن مَحبوب - رحمهما الله تَعَالَى .. فمن وجد في أرض رجل كنزاً قال ابن محبوب: هو لِمَن وجده، ظاهراً أو باطناً، وفيه الخُمس إن كان ذهباً أو فضة. وَقِيلَ: إن ادعاه صاحب الأرض أخذه بغير يمين. وقيل: هو