الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٢١كتاب الزكاة
121
لصاحب الأرض؛ لأنه مِمَّا أخرجته أرضه وقيل: إن كانت محصونة فهو لصاحبها، وإن كانت غير محصونة فهو لِمَن أصابه.
وإن وجد في دار حرب: فقال الأوزاعي: يؤخذ خُمسه، والباقي بين الجيش، وقال الشافعي: هو لواجده، وقال النعمان: إن دخل بأمان /114 فوجد كنزاً في دار رجل رده عليه، وإن كان في صحراء فهو له وليس فيه خُمُس، وقال يعقوب ومُحمد: فيه الحُمُس، وقال أبو ثور: هو لمن وجده إلَّا أن يكون ربّ الدار فيكون له، وسوّغ أبو سعيد هذا الخلاف إِلَّا القول بأنَّه ليس فيه الخُمُس، فإِنَّه يرى فيه الخُمس دائماً، وأعجبه في الموجود في بيت المسكون أن يكون لصاحب البيت.
وحرّر بعض قومنا المسألة: بأنَّه تارةً يوجد في دار الإسلام وتارة في دار حرب؛ فالذي في دار الإسلام إن وجد في موضع لم يعمره مسلم ولا ذو عهد فهو ركاز، سواء كان مواتاً أو من القلاع العادية التي عمرت في
الجاهلية.
فإن وجد في طريق مسلوكة فهو لقطة، وَقِيلَ: ركاز، والموجود في المسجد لقطة، وما عدا هذه المواضع ينقسم إلى موقوف ومملوك، فالمملوك إن كان لغيره ووجد فيه كنزاً لَم يَملكه الواحد بل إن ادعاه مالكه فهو له بلا، يمين وإلا فهو لِمَن تلقى صاحب الأرض الملك منه، وإن كان الموضع موقوفاً فالكنز لمن في يده الأرض، هذا كله إذا وجد في دار
الإسلام. وإن وجده في دار الحرب في موات: نظر: فإن كانوا لا يذبون عنه فهو كموات دار الإسلام وإن كانوا يذبون عنه ذبّهم عن العمران فالصَّحِيح أنَّه كمواتِهم، وَقِيلَ: إِنَّه كعمرانِهم.