معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

42

معارج الآمال - الجزء الأول

وظاهر كَلَامه ـ رَحِمَهُ الله تَعَالى - أَنَّ التعليلَ بعدم التنشيف مُتَوَجِّه إلى الفحم، وقد يُقال: إِنَّه مُتَوَجِّه إلى الفحم وإلى الزجاج. ولك أن تُعلّل منع الاستنجاء بالزجاج بخوف الضرر؛ لأَنَّهُ جَارِح، والله أعلم.

قال الشيخ: ويستنجي مِن كُلِّ ما خَرج من السبيلين من البول والغائط والمني والمذي والودي والدابة والدم إلا الريح خُصوصاً، والعَمَل في جَمِيعَ ذَلِكَ مَقصور على الشمال دون اليمين؛ «النهيه - عَلَيه الصَّلَاة والسَّلَام - عَن مَس الذَّكَرِ بِاليَمِينِ) (1).

قال أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم: النهي عن الاستجمار باليمين نهي تأديب، وهو ظاهر كَلَام الضياء، حَيثُ قَالَ: والمُسْتَحَبُّ الاستِنجاء بالشمال لِمَا رُوِيَ عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «اليمينُ لِمَا عَلَا وَالشمال

لِمَا سَفل» (2)

قَالَ القُطب: ولا يستجمر باليمين إلا لضرورة. قَالَ: وشدَّد مَن قَالَ: يَكفر بذلِكَ. قال: ويبدأ في الاستنجاء بمخرج البول إلى أعلاه كما يُمكن بلا ضرر.

قَالَ في الضياء: فإن بدأ بالدبر قبل القبل فجائز.

قَالَ القُطب: وينبغي له أن يسلتَ الذكَر من فوق باب الغائط إلى

أصل الذَّكَر.

(1) رواه أبو داود عن أبي قتادة عن أبيه، بمعناه كتاب الطهارة باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، ر 31 8/ 1 والنسائي عن أبي قتادة عن أبيه، بمعناه، كتاب الطهارة، باب

النهي عن مس الذكر باليمين، ر 24، 25/ 1.

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.