الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٢٢122
معارج الآمال - الجزء السابع
وإن وجد في موضع مملوك // 115 لَهُم نُظر: فإن أخذ بقهر وقتال فهو غنيمة كأخذ أموالهم ونقودهم من بيوتهم، وإن أخذ بغير قتال ولا قهر فهو فيء، ومستحقه أهل الفيء، وهو كلام لا بأس به؛ لأَنَّه خارج عَلَى معنى الحق، وإن خالفته بعض الأقوال في المذهب كما تقدّم عن ابن محبوب وغيره.
قال بعض أصحابنا: الرّكاز لِمَن وجده أينما وجده، سواء كان في أرض مربوبة أو غير مربوبة، ولا فرق بين أن يجده في دار الإسلام أو في دار الشرك، أو في دار مصل، أو ذمي، أو عبد، أو حر، أو صغير، أو كبير، وجائز لمن وجده أخذه حيث وجده بالسنة وإجماع الأمة.
أخذه،
ودفين الإسلام وهو الذي فيه علامة الموحدين) لا يحل وَإِنَّما هو لقطة، وعليه تعريفه حولاً ثُمَّ يفعل فيه ما يفعل باللقطة. وَقِيلَ: إذا مضى عَلَيهِ حول صار ملكاً للذي وجده.
وغاية ما في هذا الفصل الرجوع إلى اعتبارات مختلفة، مثاله: أن من جعله لصاحب الأرض اعتبر أنَّه من جُملة أرضه فهو بمنزلة الخارج منها، فهو به أحق من غيره لسبق الملك في جُملة الأرض، ومن جعله لواجده اعتبر حالة الركاز، وأنّ الملك لم يقع عليه، وأن ملك الأرض في الجملة لا يتناوله؛ لأنَّ البيع والشراء والهبة وغيرهما من أنواع التصرف لا يقع إِلَّا عَلَى ظاهر الأرض، فلو علموا ما / 116/ في بطنها ما باعوها بالبخس، ومن اعتبر الحصن جعل في المحصون خصوصيَّة ليست في المباح؛ لاشتراك الناس في الانتفاع بالمُباح كالانتفاع بالصحراء، ولا كذَلِكَ المحصون، وعلى هذا فقس سائر الوجوه، فإنَّها واضحة المعنى من لحن الخطاب، والله أعلم بالصواب.