الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٢٩كتاب الزكاة
129
مع
تمام
نصاباً فصاعداً: فإما أن يناله في آخر جزء من حول ما عِندَه، أو حوله أو قبله، ففي الحالين الأَوَّلَيْن يصير مضموماً إلى ما عِندَه، وعليه في ذلِكَ النقد حقه، وفيما ناله حقه عَلَى اختلاف الأقوال فيه. وأَمَّا إذا ناله قبل تمام الحول فلا شيء فيما عِندَه حَتَّى يتم حوله.
والثاني
وفي وجوب حق المعدن فيما ناله وجهان أصحهما يَجب: لا؛ فعلى هذا يجب فيما عِندَه ربع العشر عِندَ تمام حوله، وفيما العشر عِندَ تمام حوله، ولو كان ما يملكه من جنسه دون النصاب كما إذا ملك مائة درهم، ونال من المعدن مائة درهم، نظر: فإن نال بعد
ناله
ربع
تمام حول ما عِندَه ففي وجوب حق المعدن فيما ناله الوجهان: فعلى الأَوَّل يَجب في المعدن حقه، ويجب فيما عِندَه ربع العشر إذا
مضى حول من حين كمل النصاب بالنيل.
وعلى الثاني لا يَجب شيء حَتَّى يَمضي حول من يوم النيل، فيجب
/ 123 / العشر في الجميع ربع
الثالث: إذا قُلْنَا: إنَّ الحَول لا يعتبر فوَقتُ وجوب حق المعدن
،
حصول النيل في يده، ووقت الإخراج التخليص والتنقية، فلو أخرج قبل التنقية من التراب والحجر لم يجز، وكان مضموناً على الساعي يلزمه ردّه. فلو اختلفا في قدره بعد التلف أو قبله فالقول قول الساعي مع يَمِينِه، ومُؤنَة
التخليص والتنقية عَلَى المَالك، كمُؤنَة الحصاد والدواس، والله أعلم.