الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٣٠130
معارج الآمال - الجزء السابع
تنبيهات
الأول: في العبد إذا وجد المعدن
فإنَّه يكون لسيده، ويَخرج فيه ما تقدّم من الخلاف في الركاز، وذَلِكَ عِندَ من يجعل المعدن ركازاً. وكذا القول في المَرأَة والصَّبِي، فإِنَّه إن وجده أَحَدُهُما فهو له، ويَخرج فيه أيضاً ما تقدم في الركاز من الخلاف. أَمَّا المُكاتب: فهو حرّ عِندَنا، وأحكامه أحكام الحُرّ في كل شيء. وقال قومنا: يملك ما يأخذه من المعدن ولا زكاة عَلَيهِ فيه؛ لأنَّه عبد عِندَهم، وَإِنَّمَا أثبتوا له التملك؛ لأنَّه يملك ملكاً ضعيفاً لحصول المكاتبة، ولذلك أسقطوا عنه الزكاة؛ لأنَّ الشرط فيها عِندَهم كمال الملك، ونحن لا نُسَلِّم أَنَّه مَملوك، فتوجب عَلَيهِ زكاة المعدن، وَالله أَعلَم.
التنبيه الثاني: في الذمي يجد المعدن في أرض الإسلام فإنَّه لا شيء له فيه فيمنع من أخذه كما يُمنع من إحياء مواتِها؛ لأنَّ الدار / 124 / للمسلمين وهو دخيل فيها والمانع له الحاكم فقط عِندَ بعض. وَقِيلَ: لكل مسلم منعه؛ لأنهم جميعاً شركاء فيها، فمن قام بشيء من مصالحها صح وثبت والله أعلم.
التنبيه الثالث: في المعدن يشترك فيه ناس عَلَى شروط بينهم فإنَّهم إذا عملوا شيئاً من عمله أو ضربوا بأيديهم في حفره فهو ثابت بينهم عَلَى شروطهم، ولو كانت الشّروط مجهولة فإن بعض الشروط تثبت مع الجهالة كالشروط في الصداق. والشرط في المضاربة فإن المضارب يعمل بجزء من الربح، ولا يدري أيربح أم يخسر، فهذا شرط