معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٣١

كتاب الزكاة

131

مجهول وهو ثابت اتفاقاً. فكذلِكَ الشرط في المعدن، فمن شاء الرجوع منهم قبل الشروع في العمل كان له، وأما بعده فلا؛ بل عليهم أن يتموا ما اشترطوا وهم في المعدن عَلى ما اشترطوا وإن أتفقوا على تركه لما يرون من الصلاح لأنفسهم كان ذَلِكَ لَهُم، وَالله أَعلم

التنبيه الرابع في المعدن يكون في رم

(1)

قوم

فإِنَّه يُقسّم فيهم عَلَى قاعدته التي أدرك عليها، وإذا خرج شيء منه فحصة المولود فيه ثابتة وإن لم يدخل النار، بعد، وكذلك حصة من مات بعد استخراجه؛ لأنَّ لكل واحد منهما فيه حقاً حيث أدرك وجوده، فحصة المولود له حصة المَيِّت لوارثه، وإن ولد بعد القسمة ومعرفة السهام فلا يدرك شيئاً؛ لأنَّ القسمة في حكم الاتلاف؛ لأنها بمنزلة البيع، والله أعلم. / 125/

من

التنبيه الخَامِس في الدعاوى في المعدن

وأمر الحباة في مصالحه نافد فإذا أجروا عَلَى صلاحه أو فعلوا شيئاً ذلِكَ صح وثبت؛ لأنَّهم في حكم النواب عن الباقين. وإذا ادعى عليهم أحد أنّهم قاضوه في المَعدِن عَلَى شيء فإن أقروا له بذَلِكَ، أو شهدت البَيِّنة عليهم ثبتت المُقاضاة في المعدن، وإن أنكروه ولم يجد بينة: فَقِيلَ: يستحلفهم؛ لأَنَّ لَهُم فيه نصيباً، فإن حلفوا بطلت المُقاضاة؛ لأنَّه قد أخذ اليمين عن حقه، وَالله أَعلَم.

(1) الرم: جمع رموم، وهي في اللغة: هو ما بَلِي من الشيء وقَدُم، يَحمله الماء أو الثرى أو ما على وجه الأرض من حَشيش. وفي العرف العماني هي الأموال الموقوفة لفئة معينة من قوم أو قبيلة، فلا يتصرف فيها إلا بإذنهم. انظر معناه في جامع ابن بركة، والدلائل

للمحروقي.