معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٣٢

132

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

بيان ما لا يشترط في زكاته

تَمامُ الحَول ولا وجود النصاب

فقال:

معارج الآمال - الجزء السابع

ذكر ما لا يكون الحول فيه شرطاً

:أي: وما لا يكون النّصاب فيه شرطاً أيضاً، وَإِنَّمَا اقتصر عَلَى الأَوَّل؛ لأنَّه المُصدّر به في النظم، ولكونه أكثر مواضع من الآخر، فكان

لقلته ذكر الثاني بمنزلة الاستطراد.

فأَمَّا الحول: فعبارة عن العام وهو السنة المُشتملة عَلَى اثني عشر

6

شهراً، سُمِّي حولاً لاتصافه بالمُضِي مأخوذ من حال إذا مضى، فإنَّه ولو لَم يمض في وقته ذَلِكَ فلابد من مضيه بانقضاء مدته، فهو تسمية بالمصدر. وَقِيلَ: سُمِّي حولاً، لأَنَّه يدور، والمعنى متقارب.

وأَمَّا النّصاب: فهو في اللغة الأصل، ومنه نصاب السكين» أي:

أصله الذي يقبض عليه.

وفي الاصطلاح عبارة عن مقدار مَخصُوص إذا بلغه المال وجبت

فيه الزكاة / 129/.

قال:

والحَولُ لا يُشرَطُ في الثمار ولا لدَى فَائِدَة التجارِ

ولَا إِذَا مَا ذَهَبَ المواشي مَعَ بَقَا السِّخالِ وَالكباشِي