معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٤٢

142

معارج الآمال - الجزء السابع

عندهم لا زكاة عليه في الحادث حتى يحول عليه حول في يده. وقيل: عليه أن يزكيه في وقت زكاة الأوّل.

قيل لبعضهم: ولو استفاد قبل شهره الذي عوّد أن يزكّي فيه بعشرة أيام؟ قال: هكذا معي إذا كان له شهر معروف أو يوم معروف، فإنّه يزكّي ما استفاد قبله ولو بيوم، أو ساعة على هذا القول.

قيل له: فإن استفادها في أوّل شهره أو يومه، هل يلحقه معنى

الاختلاف؟ قال: هكذا

معي.

وقال غيره: على هذا القول يلزمه أن يزكّي ما لم ينقض وقت زكاته

فأوله وآخره سواء.

وأما إن بقي في يده شيء من الأوّل فأكثر القول عندهم بوجوب زكاته في وقت الأوّل.

ثُم اختلفوا في قدر الباقي الذي يُحمل عليه الفائدة:

فقال ابن محبوب / 136 / وسليمان بن الحكم: إن بقي قليل أو كثير فعليه الزكاة في الفائدة إذا بلغت.

وقال موسى بن علي: لا زكاة عليه حتّى يبقى معه من الأوّل أربعون درهماً؛ لأنّ ذلك عنده أقل شيء تلزم فيه الزكاة بعد وجوبها في الأصل.

قيل لبعضهم والبقر والإبل والشّاة مثل الدراهم في هذا؟ قال: نعم، فإنّه إذا كان معه خَمس بقرات فصاعداً وأخرج منهنّ الصدقة بعد الحول ثُم تلفن إلا واحدة منهنّ، فلمّا جاء الحول أو قبله استفاد أربعاً وجبت فيهن الزكاة.