الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٤٣كتاب الزكاة
143
ثُمَّ اختلفوا فيمن مضى عليه وقت زكاته الذي تعوّده، وقد نقصت دراهمه أو ذهبه عن النّصاب ثُمّ استفاد مالاً من جنس الذي معه بعد سنتين أو نحو ذلك:
فقال سليمان بن الحكم: إذا بقي من الأولى شيئاً فعليه أن يزكّي في الشهر الذي جعله لزكاته. وقال أبو زياد إذا انقضى شهره وليس معه
نصاب فلا زكاة عليه في الفائدة حتى يحول عليها حول منذ استفادها.
أمّا الأول: فقد لاحظ معنى الحمل فإنّ الزّكاة عنده مستقرة في الأصل، وإنّما انْحَطّت عنه في بعض الزّمان لقصور المال عن النصاب،
فلما
رجع رجعت.
وأمّا الثاني: فقد جعل الحول شرطاً لثبوت الحمل، فالنقصان فيه والزيادة لا يضرّ، فإذا استمرّ النّقصان حتى مضى وقت زکاته / 137/ انْحلّ ما كان واجباً عليه، وخرجت الزكاة من الأصل أيضاً، واحتاجت الفائدة إلى تقرير حول آخر، والله أعلم.
السادس: في نتاج المواشي
وذلك أن يكون معه أربعون شاة فصاعداً فتنتج في بعض الحول أولادها ثُمَّ ماتت الأمهات قبل حولها وبقي السخال؛ فإنه يزكيها في حول أمهاتها ولا ينظر بها الحول وكذلك الإبل والبقر، وقد تقدم أن لابن محبوب وأبي إسحاق فيها نظراً.
وفي بعض كتب قومنا: أن النتاج يضم إلى الأمهات بشرطين:
أحدهما: أن يحدث قبل تمام الحول وإن قلت البقية. قال: فلو