الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٤٥كتاب الزكاة
145
الحول، وقال الساعي قبل الحول، لو قال [المالك]: حصل من غير النصاب، وقال الساعي من نفس النصاب؛ فالقول قول المالك، فإن اتهمه حلفه.
ولو كان عنده نصاب فقط فهلكت منه واحدة وولدت واحدة في حالة واحدة لم ينقطع الحول؛ لأنَّه لم يخل من نصاب. وقال بعضهم: لو شك: هل كان التلف والولادة دفعة أو سبق أحدهما لم ينقطع الحول؛ لأنَّ الأصل بقاؤه. انتهى.
ولا بأس به، فإن جميع ما فيه من وجوه وتفصيل خارج على معنى الصواب، وموافق لبعض ما قيل في المذهب.
وسيأتي - إن شاء الله تعالى - تفصيل القول في زكاة النتاج في زكاة المواشي، وبما سنذكره هنالك يظهر لك تخريج ما قاله هاهنا على بعض أقوال المذهب، والله الموفق.
السابع: فيمن يبادل بماشيته قبل حول الحول إلى ماشية الآخر
فراراً من الصدقة
وقد اختلفوا في ذلك:
قال ابن المنذر: كان الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون: لا زكاة على كل واحد منهما فيما قبض / 139/ من صاحبه حتى يحول على ما اشترى من يوم اشتراه قال سفيان الثوري كذلك، غير أنه لم يذكر الفرار
من
الصدقة.
وكان مالك بن أنس والأوزاعي وعبد الملك وإسحاق بن راهويه
وأبو عبيد: يرون في ذلك الزكاة إذا كان فراراً من الصدقة.