الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٤٦187
معارج الآمال - الجزء السابع
وذكر المحقق الخليلي لعلمائنا في المسألة ثلاثة أقوال: القولان المتقدمان والثالث: تجب الزكاة إذا كان البدال هرباً من الصدقة وإلا فلا.
ولم يكن عند أبي سعيد من معاني قول أصحابنا فيه شيء، وكم ترك
الأول للآخر لكنه سوغ الخلاف وعلل الأقوال.
فعلل القول الأول: بأنه مال، جديد، وإنَّما تجب الزكاة في المال إذا
حل عليه الحول، ولا عبرة بالأول؛ لأنه قد انتقل.
وعلَّل القول الثاني: بأنه لم ينتقل من يده إلا إلى مال مثله، مخاطب
فيه بمثل حكم الأول.
وعلل المحقق الخليلي القول الثالث: بأنه من الحيل المبطلة للصدقة
كالوِرَاطِ المنهي عنه.
ومال أبو محمد إلى الأول معتلاً: بأنه كالممتنع من الجماع حذر
الغسل، فلا لوم عليه.
بل
وفيه أن يقال: لا نسلّم أن الممتنع من الجماع لا يلام دائماً، يلام إذا حكم عليه به فلم يفعل، وإنَّما يرتفع عنه اللوم إذا لم يثبت عليه
بحكم.
وأيضاً: فعليه أن: فعليه أن يراعي أحوال من عنده وقد يتعين عليه ذلك إذا
خاف الفتنة بتركه ولو لم يحكم عليه، والله أعلم.
(1) الوراط: من ورط الشيء يرطه ورطاً: ستره، وفلاناً خدعه والوراط في الصدقة: الجمع بين متفرق أو عكسه. أو أن يخبأها في إبل غيره، أو في وهدة من الأرض لئلا يراها
المصدق، او غير ذَلِكَ. انظر: المعجم الوسيط، ورط.