الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٤٧كتاب الزكاة
147
الأمر الثامن: فيمن مات وترك مالاً يزكي على الحول
/ 140:وهو: إمَّا أن يموت بعد وقت زكاته أو قبله؛ فإن مات بعده فقيل: تؤخذ من ماله أوصى بها أو لم يوص. وخرجه أبو سعيد على قول من جعلها شريكاً؛ لأن سهم الشريك لا يسقط بالموت. وأمَّا على قول من جعلها مضمونة في الذمة ففيها أقوال:
أحدها: أنها تخرج من ماله؛ لأنَّها ضمانة كديون الآدميين. وثانيها: أنها تخرج من الثلث كسائر الوصايا. وإن لم يوص بها فلا شيء على الوارث لاحتمال الأداء؛ ولأنه المسؤول عنها.
وثالثها: أنَّها تقدم في الثلث على سائر الوصايا؛ لأنَّها عبادة في المال، وسائر الوصايا ليست بمنزلتها. ونقل أبو سعيد استثناء ما كان مثلها في اللزوم فإنَّها لا تقدم عليه.
ورابعها: أنَّها بمنزلة غيرها من الوصايا، فكلها تزاحم في الثلث؛
لأنَّها وصية.
وإن مات قبل وجوبها وبقي المال مجتمعاً إلى وقت وجوبها ففيه
خلاف أيضاً:
قال بعضهم: لا صدقة فيه حتى يحول عليه حول عند من صار إليه؛
لأن حكم الأول قد انقطع وهذا ملك جديد. وقال آخرون: إذا بقي مجتمعاً ففيه الصدقة ولو لم يقع لكل شريك منهم نصاب. قال الزاملي وبه كان يعمل الإمام، ولعله يعني الإمام ناصر بن مرشد له فإنه كان في زمانه.
(1) ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب اليعربي (ت: 1059 هـ): إمام عالم عادل، من =