معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٦١

كتاب الزكاة

161

كان يعرف كلّ واحد حصته من الزراعة ويجمعانه بعد ذلك ويأكلانه فلا

يجمع

ذلك عليهم

وقال أبو مالك: في امرأة لها بعير ولزوجها أربعة أبعرة: إن كانا

متفاوضين فعليهما الصدقة.

وقيل: في رجل له زراعة تجب فيها الصدقة / 155/ وله ولد يعمل في أموال الناس: إنه يحمل ما للولد على ما كان للأب إذا كان في

وإن مات أحد المتفاوضين بطلت المفاوضة.

وإن مات بعد الدراك أو الحصاد فإنَّ الزكاة تجب في الجملة؛ لأنَّها وجبت في حال المفاوضة وإنما بطلب المفاوضة بعد الوجوب، والغلة للورثة إذا كان الموت قبل أن يجمعها الآخر لنفسه؛ لأنَّها بطلت قبل القبض، وَإِنَّمَا يباح له التناول والأخذ بالمفاوضة ما كانت الإباحة صحيحة، فلما مات المفاوض انتقل المال إلى الوارث وبطل أمر الهالك

فيه.

لا يقال: إن دراكه في حال المفاوضة بمنزلة دراكه عند البائع، وإن الغلة له كما لو باع المال بعد الدراك فإنَّ الغلة للبائع ما لم يشترطها المشتري؛ لأَنَّا نقول: إن المفاوضة ليست بمنزلة أصل التملك وَإِنَّمَا هي بمنزلة الإباحة، كما تقدم عن أبي سعيد وبالموت ترتفع الإباحة فتبطل المفاوضة فيحرم التناول.

،

وإذا مات بعد الجمع والأخذ فهي فهي لمن أخذها

من المتفاوضين؛ لأنَّ

الملك قد انتقل إليه بالإباحة، والله أعلم.