معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٦٣

كتاب الزكاة

163

سبقت معه تجارة أو ذهب أو فضة حمله على ذلك وأدخله في زكاة السابق. وإن كان نسيئة فلا زكاة فيه حَتَّى يقبضه من غريمه.

وقيل: حَتَّى يَحلّ الدين بشرط أن يكون على وفي ملي؛ لأنَّه يكون بمنزلة القادر / 157/ على أخذه فكأنَّه في خزانته فحينئذ يحسبه في جملة

ماله.

وكذلك إن اكترى داره أو عبده بقدر النصاب نسيئة.

وكذلك حكم كل دين مؤجل أو معجل حال بينه وبين

أخذه حائل لا

يمكنه معه أخذه فَإِنَّهُ لا زكاة فيه حَتَّى يأخذه أو يقدر على أخذه، والله

أعلم.

وفي المقام مسائل:

المسألة الأولى

في زكاة التجارة

وهي: ثابتة إجماعاً. وخالف فيها داود الظاهري. وقد نقل الإجماع على ثبوتها غير واحد من العلماء، فلا عبرة بخلاف المخالف.

والحجة على ثبوتها قوله تعالى: {أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ. فعن مجاهد: أنَّ المراد مَا كَسَبْتُمْ من التجارة الحلال. ومعنى الآية ظاهر فيها لعموم الكسب لها ولغيرها.

وأيضاً: فهو مال مقصود به النماء والزيادة فأشبه الحرث والماشية

:

والذهب والفضة.

وقد تقدم هذا المعنى في الأصناف التي تجب فيها الزكاة.