الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٧٠170
معارج الآمال - الجزء السابع
وهذا على رأي من قال: إِنَّهَا تزكى بالقيمة؛ لأنَّ هذا المتاع عندهم
بمنزلة العشرين التي اشترى بها.
وَأَمَّا على رأي القائلين: إنه لا يُؤَدِّي إِلَّا على ما / 164/ جعل فيها
فليس عليه شيء حتى يبيع ذلك الشيء.
فإن باعه بعشرين ديناراً أو أكثر قبل أن يحل أجل الدين أخذ الوقت لذلك؛ لأنَّه لا يسقط دين الأجل، فإذا حل الأجل فليحط ما يقابل ما عليه من الدين، و يُؤَدِّي على ما بقي.
ومن له مائة دينار فاشترى بها سلعة نقداً ثُم باعها لرجل آخر بمائتي دينار نسيئة وفي يده مائة أخرى؛ فإن الأوَّل يُؤَدِّي عن المائة التي جعلها في السلعة التي باعها بالمائتين نسيئة، ويُؤَدِّي الثاني عن المائة التي في يده، ولا يُؤَدِّي على السلعة؛ لأنَّها يُؤَدِّي عنها الأول، ولا يسقط ما لزمه من الدين وهو لم يحل بعد.
وإن باعها الثاني لثالث بثلاثمائة دينار نسيئة وفي يده مائة أخرى؛ فإن الثالث يُؤَدِّي على ما في يده من السلعة والمائة، ولا يحط ما لزمه من
الدين قبل حلوله.
واختلفوا في المائة التي يُؤَدِّي عنها الأول: هل تلزم الثاني أن يُؤَدِّيَ
عنها أيضاً؟
يُؤَدِّي
فمن قال: يسقط ما يُؤَدِّي عنه الأول لم يلزمه زكاته؛ لأنَّ كلَّ مال
عنه صاحبه فإن المديان يسقطه.
وإن لم يكن عند الثاني إلا خمسون فليسقطها وليسقط الثالث الخمسين التي لا يسقطها الثاني.