الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٧كتاب الطهارات
47
وَلَمَّا فرغ من بَيَان آداب قضاء الحَاجَة، وذكر أَحكَام ذَلِكَ، شَرَع يُبَيِّن أَحكام
الوضوء المشروع، فَقَالَ:
ذكر فرائض الوضوء وسننه
الوُضُوء (بضم الواو): استعمالُ المَاءِ في تِلكَ الأعضاء، فَهُوَ اسم مصدر لتَوَضَّأ، و (بفتحها) اسم للماء الذي يُعدُّ لِيَتَوَضَّأَ به، وقد يُعكس. وهو لغة: النظافة والحسنُ والطَّهَارَة.
وتحسن
وشرعاً: تطهير أعضاء مخصوصة بالماء المطلق؛ لتنظف ويُرفع عنها وعن سائر البدن حكم الحدث، لتستباح بها العِبَادَة الممنوعة
إلا بالطهارة.
قيل: ومَعْنَى يُرفع: يُزال، والحدث: ما ينقض الوضوء.
وحكمه: مَعْنَى قائِم في بدنِ الطاهر، كما يقوم الجنابة والحيض في
بدنِ الحائض والجنب.
والمُرَاد بفرائض الوضوء في ترجمة المُصَنِّف: هو مَا فرض غسله
الأعضاء.
من
والمُرَاد بسننه: ما أمر بفعله عِندَ الوضُوء، ولَيسَ الْمُرَاد بَيَان الوضوء المفروض والوضوء المسنون.
اعْلَم أَنَّ الوضوء يَكُون فرضاً على المُحدث لأداء الصلوات الخمس، وللجمعة، ولصلاة الجنازة إن تعيَّنت ولطواف الإفاضة
ولطواف العمرة.