الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٨48
معارج الآمال - الجزء الأول
ويَكُون سُنَّة في أربعة مواضع لصلاة السنن، ولطواف الوداع،
ولمس المصحف، وللجنب إِذَا أَرَادَ أن ينام ولَم يغتسل.
ويَكُون فضيلة في أربعة مواضع للنوم، ولقراءة القرآن، وللدعاء،
ولدخول المسجد.
ويَكُون مُبَاحاً في موضعين لركوب البحر وشبهه من المخاوف،
ومن يَتَوَضَّأ ليَكُون ظاهراً متَى أَرَادَ الصَّلَاة، والله أعلم.
وضابطه: أَنَّ الوضوء للفريضة فَرض، ولغيرها / 141/ إن كَانَ
مسنوناً فسُنَّة، وإن كَانَ نفلاً ففضيلة، وَإِلَّا فَمُبَاحٍ، وَالله أعلم.
وهو من خصائص هَذِهِ الأُمَّة، ولا ينافيه حَدِيث: «هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ مِن قَبلِي (1)؛ لأنَّ الخصوصية للأنبياء عليهم السَّلَام لا
لأمَمِهم.
سلَّمنا أَنَّهُ لَهُم ولأُمَمِهم، لَكِنَّ فضيلة الغُرَّة والتحجيل في المحشر لِهَذِهِ الأُمَّة دونَ غَيرها، فقَد رُوِيَ عن ابن مَسعُود نَه أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: يا رَسُول الله، كيف تعرف مَن يَأْتِي بَعدكَ يَأْتُونَ يَومَ القِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلينَ مِنَ الوضُو: أي: يعرف النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يوم
،
أمتك من
القيامة؟ قَالَ: «إِنَّهُم
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه كتاب الطهارة، بَاب (15) آداب الوضوء وفرضهِ، ر 89، 53/ 1. والطيالسي المسند عن ابن عمر بلفظه، ر 1924، ص 360. والطبراني في الأوسط عن ابن بريدة عن أبيه بلفظه، ر 3661، 235/ 4.
(2) رواه الربيع عن أبي هريرة بلفظ قريب جداً، باب (6) في الأُمَّة أمة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، (43، 18/ 1. وابن ماجه عن أبي هريرة كتاب الزهد بلفظ قريب باب (36) ذكر الحوض، ر 4306، ص 628. ومالك في الموطأ، عن أبي هريرة بلفظه كتاب الصلاة، جامع
الوضوء، ر 57، 30/ 1.