معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٧٥

كتاب الزكاة

175

الأمر السادس: في ما يزكى من التجارة وما يترك

وذلك أن من وجبت عليه زكاة التجارة فعليه أن يحمل جميع ما كان معه من ذهب أو فضة وحلي، وجميع ما استفاد من /169/ غلته، وجميع ما استفاد من فائدة على تجارته تلك، ويخرج من جملتها الزكاة على

خلاف في الغلة والفائدة قبل الحول، وقد تقدم ذلك في زكاة الفائدة. وقال أبو جابر: يقوم على التاجر كل شيء في يده للتجارة من قليل أو كثير، قيمة وسطا على سعر البلد الذي هو فيه، ويترك له من الطعام ما يقول إنَّه يكفيه ويكفي عياله إلى ثمرة أخرى.

وكذلك عن أبي علي - رحمه الله -:قال وَأَمَّا الكسوة فليس عندنا:

فيها شيء.

وإن لم يكن طعام، ولم تكن إلا دراهم والعروض لم يترك لهم من ذلك للنفقة شيء إلَّا أن يقول: إنه يحبس شيئاً من الدواب لضيعته، والمتاع لبيته فكلَّما قال: إنه يحبس عن التجارة فلا زكاة عليه فيه، وتؤخذ مِمَّا بقي، فإن ردَّ ما حبس إلى التجارة فلا زكاة فيه حَتَّى يَجيء وقت زكاته من

قابل. وقال أبو عبد الله: لا يترك له نفقة إلَّا أن يكون لا مال له من الأصل، وَإِنَّمَا ماله تجارة في يده فإن كان في يده طعام حاضر تركت له نفقة إلى وقت زكاته من قابل مِمَّا حضر في يده من الطعام. وإن لم يوجد في يده طعام إِلَّا ما كان له من الطعام على الناس وغيره فلا يترك له شيء. وَإِنَّمَا تركوا له مؤنته من الطعام الذي في يده لرفع الضرر، ولأنَّه «لا صَدَقَة إِلَّا عَن ظَهِرِ غِنّى كما في الحديث فإذا أخذت الصدقة من بعد