معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٨٢

182

معارج الآمال - الجزء السابع

فَقِيل: عليه أن يزكيه إذا ترك محاكمته؛ لأنه قادر على أخذه

بالإنصاف منه.

الطلب.

وَقِيلَ عليه، ولو حاكمه إذا جحده ولم يحلفه؛ لأنه قصر في

وَقِيلَ: ليس عليه أن يزكيه، حاكمه أو ترك، إذ لا يلزمه أن يحاكم، وإذا لم يلزمه ذلك فليس عليه أن يزكي ما توقف حصوله عليه، كالنصاب لا يلزمه أن يسعى في تحصيله، فإذا حصله وجبت عليه الزكاة.

ويبحث: بأن وجوب الزكاة في هذا حاصل بثبوت الملك وحصول النصاب، وَإِنَّمَا يُمنع وجوبها تعذر الوفاء، وهنا لم يتعذر فليس هو كتحصيل النصاب.

بيانه: أن النصاب لا تجب الزكاة / 176 دونه، وهاهنا قد وجبت

وتوضيحه: أن النصاب سبب ولا يجب السعي في تحصيل

الأسباب، وإن تعذر الوفاء لمانع فما لم يحصل يقينا لا يمنع الواجب. وَالجَوَاب: لا نسلم الفرق، بل نقول: إن الملك هاهنا لم يتم حيث عسر تحصيله فهو كالنصاب؛ لأنَّ كلَّ واحد من الملك والنصاب سبب لا يجب تحصيله لفرض الزكاة.

ويرة: أن الملك هاهنا قد ثبت يقيناً وهو تام لإمكان الإنصاف، فلا

يشبه ما لم يحصل من النصاب.

وإن كان على مفلس أو عَلَى غائب قد أيس منه، أو نحو ذلك من أسباب الإياس فَإِنَّهُ لا زكاة عليه قولاً واحداً.