الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٨٨188
معارج الآمال - الجزء السابع
قال: وكذلك إذا قبضها من المفلس فعليه الزكاة من يوم حلت إلى
يوم قبضها إذا كانت مائتي درهم أو أكثر، ويطرح أو أكثر، ويطرح عنه كل سنة ما عليه من الزكاة لسنته الأولى.
يوجب
وقال غيره ـ ومما أحسب / 182 عن أبي علي ـ في رجل جرح رجلاً وثبت الجرح بالبينة، وفُرض عليه أرش: قال: فإذا فرض أرش الجرح دراهم، وحال عليه الحول ففيه الصدقة إلَّا أن يكون عرضاً فلا زكاة
في العرض.
وإن كان الذي عليه الأرش مفلساً فلا زكاة إلا يوم يؤخذ، فإذا أخذ
ففيه الصدقة.
وهذا كله تفريع على ما تقدَّم من ثبوت الزكاة على الدين الحال قبل
قبضه، والله أعلم.
التنبيه الثاني: في زكاة القرض
إذا كان القرض مِمَّا تَجب فيه الزكاة من دراهم ودنانير فإنَّه بمنزلة الدين الحال، وعلى المقرض أن يزكيه في وقت زكاته.
وَقِيلَ: يزكيه إذا رجع إليه عن جميع ما مضى، ولا يلزمه أن يخرجها
قبل ذلك.
واختلفوا في المقترض:
فمنهم من قال: إذا بقي ذلك معه سنة فعليه أن يخرج زكاته بناء على
قول من قال: إنَّ الدين لا يسقط الزكاة.
ومنهم من قال: لا زكاة عليه في القرض؛ لأنَّ عليه مثله. وهذا على
قول من أسقط الزكاة بالدين.