الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٩٣كتاب الزكاة
193
وفي جواب أبي علي إلى أبي مروان قال: أدركنا الناس ولا نعرف
أن النساء يُحاسبن على عاجل صداقهن قبل أن يعطينه.
وقيل: تحاسب عليه وهو ظاهر كلام أبي عبد الله، وعليه عمل
المتأخرين فيما يظهر من فتاويهم عند أيمتهم - رضي الله عن الجميع.
والله أعلم
6 -
التنبيه الثاني: في المرأة تشترط عَلَى زوجها عند العقد أن يُخرج عنها كل سنة زكاة حليها من ماله
فإن قبل لها ذلك فلها شرطها، وذلك ثابت عليه؛ لأنَّ الشروط المجهولة تثبت في الصداق.
وقال العلامة الصبحي: إذا ضمن الوالد وأقر لزوجة ابنه بما يجب عليها من زكاة صوغها ما دامت زوجة ابنه ومات الوالد فإن الزكاة المضمون بها على من ضمن بها في حياته وفي ماله بعد موته. / 187/ قال: ولا أعلم في ذلك اختلافاً إن ثبت الضمان بها.
وإن ادعى ما يبطل عنه لزومها في حياته نظر أهل العلم ما رأوه صحيحاً خارجاً على مذاهبهم عملوا به في حياته وبعد وفاته.
لا يقال: إن هذا مبني على قول من أجاز إخراج البدل في الزكاة، الخلاف فيه؛ لأنا نقول: إن الصبحي لم يدع
بعدم
فلا يتم للصبحي قوله القطع بعدم الخلاف، وَإِنَّمَا قال: لا يعلم خلافاً، فقد أخبر بما علم لا
غير.
ثُمَّ إن القول بذلك لا يتعين بناؤه على القول بالبدل لإمكان أن يخرج