معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٩٥

كتاب الزكاة

يقبضه.

فقيل: لا زكاة في شيء من ذلك حتى يحول عليه الحول من يوم

وَقِيلَ: إذا قبضه أدى الزكاة لما غاب عنه.

ونسب الأول إلى مالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي ثور

وأصحاب الرأي ونسب الثاني إلى سفيان الثوري وابن راهويه.

وقال الأوزاعي: إذا حلَّت نجومه فأخَّرها وهو موسر زكَّاه، وإن كان معسراً فلا زكاة عليه.

وجعل أبو سعيد ذلك بمنزلة الديون؛ لأنَّها بيع من البيوع، فما كان منها إلى أجل فمحلها إلى أجلها، وما كان منها إلى غير ذلِكَ فهو حال، والحال من الحقوق كلها على معنى واحد.

فإن كان على قدرة من أخذه بعد محله كان فيه الزكاة لجعله بمنزلة المال الموجود، وما كان غير قادر على أخذه فحكمه حكم المال المؤيس

منه. وقد تقدم الكلام في النوعين معا، والله أعلم.

وذلك أن

خاتمة

في بيع الخيار على من تجب زكاته

شيئاً من النخل أو الماشية على شرط الخيار إلى مدة يبيع معلومة فتدرك النخيل، وتحول الماشية، ويبلغ الكل النصاب: فَقِيل: إِنَّهَا على البائع مطلقاً؛ لأنَّ المال لم ينتقل عنه قطعاً. وهذا مبني على القول بأنَّ تمام البيع موقوف على انقضاء مدة الخيار وعليه فتكون الغلة للبائع

6