معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٩٦

196

معارج الآمال – الجزء السابع

(1)

أيضاً، وعلى المشتري أن يزكي دراهمه. وبذلك جزم أحمد بن مداد 1 قال ابن عبيدان ونحن نعمل بذلك، ونحكم به. وقال في موضع

آخر: الذي يعمل عليه أشياخنا اليوم أن زكاة الدراهم على المشتري. وَقِيلَ: إن زكاة المبيع على من كان المال في يده من بائع أو مشتر؛ من تمام البيع الإحراز فإن أحرز فقد تم وبقي الخيار.

لأَنَّ

وَقِيلَ: على من له الخيار من بائع أو مشتر؛ لأنه أملك بالمال،

وللعامل أن يأخذها منه فلا ينتظر المدة.

وَقِيلَ: ينتظر أيَّام الخيار فتكون على من صار إليه.

وهذا مبني على القول بأن البيع ثابت بالعقد، غير أن صحته موقوفة على حصول الشرط وهو انقضاء مدة الخيار؛ لأنه قبل ذلك لا يدري لمن يكون؛ إذ لكل واحد من البائع والمشتري فيه سبب، فأوقفت / 190/ الزكاة حتى يعلم لمن يكون.

المال.

ويجب على هذا أن تكون الغلة مثل الزكاة، فهي لمن يصير إليه

ويخرج على قول آخر أنّها على الشاري مطلقاً. وذلك قول من يرى

(1) أحمد مداد

بن

بن

الله عبد

مداد

بن

عبد بن

الله

الناعبي،

أبو بكر (ق: 10 هـ): شيخ مؤرخ وعالم فقيه، من عقر نزوى من عائلة ابن مداد المعروفة بالعلم والفقه. عاش في عهد

بن

الإمام محمد بن إسماعيل وولده بركات (965 هـ) وعمر بن القاسم الفضيلي وعبد الله محمد القرن، وله سيرة إلى بركات ووالده يعيب عليهما أشياء في حكمهما، وقد ذكر البطاشي جزءا منها في إتحافه. انظر: إتحاف الأعيان، 38/ 2، 118 ـ 148. الفارسي: نزوى عبر الأيام، 145 - 146.