معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٩٩

كتاب الزكاة

ثُمَّ إنه أخذ في بيان الشروط التي تراعى في وجوب زكاة الثمار، فقال:

شروط إخراج الزكاة من الثمار

كانت من النخيل أو العنب أو الزرع

199

والمراد بإخراجها إخراجها المشروع، فَإِنَّهُ تعالى لم يوجب الزكاة في الثمار ولا غيرها إلَّا بشروط بينها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيأتي الكلام في شروط بقية الأنواع.

أكثر

وَإِنَّمَا قدَّمت شروط الثمار لكونها غالب مال أهل الحضر، وهم الناس في هذا الزمان ولا ينافيه تقديم صدقة المواشي في كتاب أبي بكر انه؛ لأنه قد لاحظ أحوال العرب في زمانه، وأن أكثر العرب يومئذ أهل ماشية، وأن البلاغة مطابقة مقتضى الحال فيجب على كلِّ مُخاطب أن يراعي أحوال المخاطبين كما أشار / 192/ إليه الحديث، وهو قوله «أُمِرتُ أَن أَخَاطِبَ النَّاسَ عَلَى قَدرِ عُقُولِهِم».

قال:

وَشَرطُهُ مُدَّخَرٌ مُقنَاتٌ فِي أَرضِ مُسلم له الإنبات كذاكَ أَن يَكُونَ يَابسًا وَصَل خَمْسَة أَوسَاقٍ وخَالصاً حَصَل مِن حَشَف وَخَردَلٍ وَنَحوه سِتُونَ صَاعًا وِسقُهُم فَلتُروه وَالأَرضُ إِن وَقْفًا وَلَمَّا تُملَكِ أَوكَانَ مَن يَمْلِكُهَا كَمُشرِك فَلا زَكَاة فِي الذي قد أَخرَجَتْ إِلَّا إِذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ نَمَت