الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٠معارج الآمال - الجزء السابع
ولَم يَكُن مِمَّن عَلَيْهِ أُوقِفَت فإنَّه يُزكّي مَالَه نَبَتَ وَمُشْرِكْ أَنبَتَ أَرضَ مُسلِم أَو غَيرهَا فَلَا زكاةَ فَاعلَم
الهاء من قوله: (وشرطه) عَائد إلى الإخراج المذكور في الترجمة. والمعنى: أن شرط إخراج الزكاة من الثمار أن يكون ذلك الشيء من الثمار المدخرة المقتاتة فلا زكاة في غير المدخر كالبطيخ والخيار وجميع الخضروات؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث علي: لَيْسَ فِي الخَضِرَوَاتِ صَدَقَة». وأن يكون نابتاً في أرض مملوكة لمسلم؛ فإن كانت الأرض وقفاً أو صافية أو كان مالكها مشركاً فلا زكاة في ثمرتها إلَّا إذا زرعها المسلم لنفسه فَإِنَّهُ يزكي ما زرع، لكن بشرط ألا يكون من أهل الوقف الذين أوقفت عليهم الأرض. مثاله: أن تكون الأرض موقوفة لأهل الحاجة، فإن زرعها أحد منهم فلا زكاة عليه؛ لأنَّه من أهل الوقف. وإن / 193/ زرعها غيره بالكرى
وجبت في ثمرته الزكاة.
وإن كانت الأرض لمسلم فزرعها مشرك لنفسه فلا زكاة عليه؛ لأنَّه
ليس من أهل الزكاة.
وكذلك يشترط أن تبلغ الثمرة خمسة أوساق بعد كونها يابسة خالصة
من الحشف إن كان تمراً والخردل إن كان حباً.
والوسق: ستون صاعاً، فهي ثلاثمائة صاع،
فما دون هذا القدر فلا
زكاة فيه، والله أعلم. وفي المقام مسائل: