الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٥٠ولنقدِّم أمام المقصود أربع مسائل:
المسألة الأولى
[في فرضية الوضوء]
معارج الآمال - الجزء الأول
اعْلَم أَنَّ الوضوء للفريضة، فَريضة، وأنَّ وُجُوبَه قد ثبت من: الكتاب
والسُّنَّةِ والإِجماع. أَمَّا الكتاب: فقوله تَعَالَى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى
الكَعْبَينِ. . . (1) يَعنِي: إِذَا أردتُم أن تَقومُوا إلى الصَّلَاة وأنتم مُحدِثون. وَأَمَّا السُّنَّةِ: فما رُوِيَ من طريق ابن عَبَّاس مَا أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةِ والسَّلَام قَالَ: «لَا إِيْمَانَ لِمَن لَا صَلَاةَ لَه، وَلَا صَلَاةَ لِمَن لَا وُضُوءَ لَهُ، ولَا صَومَ إِلَّا بِالكَفِّ عَن مَحارِمِ اللهِ» (2)، وما رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةِ والسَّلَام: لَا صَلاة بِغَير طهور» (3).
خلاف.
6
وَأَمَّا الإِجْمَاع: فَإِنَّهُ لَمْ يُنقل إلينا عن أحد من المسلمين في ذَلِكَ
ويجب على كُلِّ بالغ عاقل لقوله صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن
(1) سورة المائدة، الآية: 6.
ثلاثة
من
(2) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه كتاب الطهارة، باب (15) في آداب الوضوء وفرضه، ر 91، 54/ 1. والعدني في الإيمان، عن أبي بكر بن حويطب بلفظه، (دون ذكر: ولا صوم. . .)، (62، 126/ 1 (3) رواه مسلم عن ابن عمر بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب (2) وجوب الطهارة للصلاة، ر 224، 204/ 1. وأبو داود عن أبي المليح عن أبيه، بلفظه كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، ر 59، 16/ 1.