معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥١

كتاب الطهارات

51

أمتي: عن الصَّبِيِّ حَتَّى يَحتلم، وعن المجنون حَتَّى يفيق، وعن النائم

يستيقظ»

حَتَّى

ووَقت وُجُوبه: إِذَا دخل وقتُ الصَّلَاة، أو إِذَا أَرَادَ الإِنسان / 142/ الفِعْل الذي فيه الوضُوء؛ لقوله تَعَالَى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ … ، فَأوجب الوضُوءَ عِند القيام إلى الصَّلَاة، والله أعلم.

المسألة الثانية

تبعية الوضوء للأمر بالصلاة]

قَالَ الفخر (1): قال قوم: الأمر بالوضوء تبع للأمر بالصلاة وليس

ذلِكَ تكليفاً مستقلاً بنفسه.

واحتجوا على ذَلِكَ بِقَوله تَعَالَى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ، قَالُوا: فقوله تَعَالَى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا … جُمْلَة شَرطية، شَرط فيها القيام إلى الصَّلاة، والجزاء الأمر بالغسل، والمعلق على الشيء بحرف الشرط عُدِم عِندَ عدم الشرط، فهذا يقتضي الأمر بالوضوء تبع للأمر بالصلاة.

أنَّ

وقال آخرون: المقصود من الوضُوء الطَّهَارَة، والطَّهَارَة مقصودة

بذاتها بدليل القُرْآن والخبر.

أَمَّا القُرْآن: فقَوله تَعَالَى في آخرِ الآيَة: {وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَرَكُمْ). وَأَمَّا الحَدِيث: فَقَوله عَلَيه الصَّلاة والسَّلَام: ابنِيَ الدين على

(1) الرازي: التفسير، مج 6، 153/ 11.